مسألة 24 : إذا اختلفا في قدر المبيع ، أو قدر الأجل ، كان القول قول البائع
مع يمينه ، وإن اختلفا في قدر الثمن ، كان القول قول المشتري مع يمينه ، إذا لم
يكن مع أحدهما بينة .
وقال الشافعي : يتحالفان في جميع ذلك .
دليلنا : أن كل واحد منهما مدعى عليه فيما أوجبنا عليه فيه اليمين ، فيجب
أن يكون صحيحا مع فقد البينة .
مسألة 25 : إذا خالف إنسان أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه ، فلا
اعتراض لأحد عليه . وبه قال الفقهاء أجمع ، إلا مالكا فإنه قال : يقال له : إما أن
تبيع بسعر أهل السوق وإما تنعزل .
دليلنا : أن النبي صلى الله عليه وآله امتنع من التسعير بلا خلاف فيه ،
ولم يسئل عن السعر هل هو من الجماعة من أهل السوق ، أو من بعضهم ، بل أخبر أن
ذلك من جهة الله تعالى .
وأيضا فإنه مالك ، لا يجوز لأحد الاعتراض عليه إلا بدليل ، ولا دلالة في
الشرع على ذلك .
مسألة 26 : إذا أسلم في تمر ، فأتاه بزبيب ، أو أسلم في ثوب قطن ، فأتاه
بكتان وتراضيا به كان جائزا .
وقال الشافعي : لا يجوز .
دليلنا : قوله عليه السلام : الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا ،
أو حلل حراما . وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 27 : إذا أسلم في زبيب رازقي مثلا ، فأتاه بزبيب خراساني ، أو أسلم
الينابيع الفقهية — صفحة 141
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤١