وأما النيئة فللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يجوز . وبه قال مالك .
والثاني لا يجوز . وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : أن ذلك يختلف ، ولا يمكن ضبطه بالصفة . فيجب أن لا يجوز .
مسألة 21 : اختلف روايات أصحابنا في السلم في الجلود ، فروي أنه لا بأس به
إذا شاهد الغنم ، وروي أنه لا يجوز .
وقال الشافعي : لا يجوز ، ولم يفصل .
دليلنا على جوازه : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يفصل والأخبار
المروية في هذا المعنى مؤكدة له .
وأيضا الأصل الجواز ، ولا مانع في الشرع يمنع منه .
مسألة 22 : إذا أسلم مائة درهم في كر من طعام ، وشرط خمسين نقدا
وخمسين دينا له في ذمة المسلم إليه ، صح السلم فيما نقده بحصته من المسلم فيه ،
ولا يصح في الدين . وبه قال أبو حنيفة .
وقال أصحاب الشافعي : لا يصح في الدين ، كما قلناه . وهل يصح في
النقد ؟ قولان بناء على تفريق الصفقة .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وأيضا أجمعنا على فساد العقد
في الدين ، ومن ادعى فساده في النقد فعليه الدلالة .
مسألة 23 : إذا أسلم في جنسين مختلفين ، في حنطة وشعير صفقة واحدة ،
أو أسلم في جنس واحد إلى أجلين ، أو آجال ، فإن السلم صحيح .
وهو الأظهر من قولي الشافعي ، وله قول آخر أنه لا يصح .
دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 140
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٠