الشافعي ، وأبو حنيفة ، وسفيان الثوري ، وبه قال عطاء ، وطاووس ، وعمرو بن
دينار ، والحكم بن عيينة ، وفي الصحابة عبد الله بن عباس ، وقال : لا بأس به ، وهو
من المعروف ، وهو اختيار أبي بكر بن المنذر .
وقال مالك ، وربيعة ، والليث بن سعد ، وابن أبي ليلى : لا يجوز ذلك .
وكره أحمد بن حنبل ذلك ، وقال أبو بكر بن المنذر : هو قول ابن عمر ،
والحسن البصري ، وابن سيرين ، والنخعي .
دليلنا : ما رويناه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أقال نادما في بيع
أقاله الله نفسه يوم القيامة ، وهذا إقالة .
وروي عن ابن عباس أنه قال : لا بأس بذلك ، وهو من المعروف ، ولا
مخالف له .
مسألة 16 : إذا أقاله جاز أن يأخذ مثل ما أعطاه من غير جنسه ، مثل أن
يكون أعطاه دنانير ، فيأخذ دراهم أو عرضا ، فيأخذ دراهم وما أشبه ذلك . وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يأخذ بدله شيئا آخر استحسانا .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وقوله : أوفوا بالعقود ، وهذا عام .
وقول النبي صلى الله عليه وآله : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ،
ولم يفرق ، فهو على عمومه .
مسألة 17 : إذا أسلف في شئ ، فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ، ولا أن يوليه
بالشركة ، وهو أن يقول له رجل : شاركني في نصفه بنصف الثمن .
والتولية أن يقول : ولني جميعه بجميع الثمن ، أو ولني نصفه بنصف الثمن
، فلا يجوز . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : يجوز ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 138
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٨