دليلنا : عموم الأخبار المتضمنة لذكر السلم ، مثل قوله عليه السلام : من
سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ، ولم يفرق ، وهي على
عمومها .
وقوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع .
وأيضا دلالة الأصل .
مسألة 11 : إذا سلف دراهم في دراهم ، أو في دنانير مطلقا ، كان باطلا .
وقال الشافعي : إذا أطلق كان حالا ، فإن قبضه في المجلس وقبضه رأس
المال جاز . وهو اختيار أبي الطيب الطبري .
وفي أصحابه من قال : لا يجوز .
دليلنا : ما قدمناه من أن السلم لا يصح إلا مؤجلا ، فإذا ثبت ذلك لا يصح
في الدراهم مع الدنانير ، والدراهم مع الدراهم ، لأن الصرف لا يجوز فيه التأخير
أصلا بالإجماع .
مسألة 12 : لا يجوز السلم في اللحوم .
وقال الشافعي : يجوز على اختلافها إذا ذكر أوصافها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن ذلك لا يمكن ضبطه بالصفة من
السمن والهزال ، لأنه لا ينحصر ، وذلك يؤدى إلى كونه مجهولا .
مسألة 13 : الإقالة فسخ في حق المتعاقدين ، سواء كان قبل القبض أو
بعده ، وفي حق غيرهما . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : الإقالة بيع .
وقال أبو حنيفة : في حق المتعاقدين فسخ ، وفي حق غيرهما بيع .
وفائدته في وجوب الشفعة بالإقالة ، فعند أبي حنيفة يجب الشفعة بالإقالة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 136
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٦