يوفيها صاحبها بالربذة .
وروى القاسم بن محمد ، أن عبد الله بن مسعود أسلم في وصائف أحدهم
أبو زائدة مولاه .
وروي عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن السلم في الوصائف ؟ فقال : لا
بأس .
وروى عطاء عن عبد الله بن عباس أنه لم ير بذلك بأسا .
وهذا يدل على إجماع الصحابة ، لأنه لم يرو عن أحد النكير في ذلك .
مسألة 6 : من شرط صحة السلم ، قبض رأس المال قبل التفرق . وبه قال
أبو حنيفة ، والشافعي .
وقال مالك : إن تفرقا قبل القبض من غير أن يكون تأخير القبض شرطا ،
كان جائزا ، وإن لم يقبضه أبدا ، وإن كانا شرطا تأخير القبض ، فإن كان ذلك
اليوم واليومين جاز ، وإن كان أكثر من ذلك لم يجز .
دليلنا : أنا أجمعنا على أنه متى قبض الثمن صح العقد ، ولم يدل على
صحته قبل قبض الثمن ، فوجب اعتبار ما قلناه .
مسألة 7 : لا يجوز أن يؤجل السلم إلى الحصاد ، والدياس ، والجذاذ ،
والصرام . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : ذلك جائز .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا فإذا عين أجلا معلوما ، فلا خلاف في صحة العقد ، ولا دليل على
صحته إذا ذكر ما قاله المخالف .
وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال : لا تبايعوا إلى الحصاد ولا إلى الدياس ،
ولكن إلى شهر معلوم وهذا نص .
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤