وإذا استأجره مدة من الزمان شهرا أو سنة ليعمل له عملا ، صح أيضا عندنا .
واختلف أصحاب الشافعي ، ففيهم من قال : فيه قولان كالشراء .
ومنهم من قال : لا يصح قولا واحدا .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 320 : إذا اشترى رجل من غيره عبدا فقبضه ، ثم ظهر به عيب ، فإنه
يرده بكل عيب يظهر فيه في مدة الثلاثة أيام من حين العقد .
وما يظهر بعد الثلاث فإنه لا يرده منه إلا بثلاثة عيوب : الجنون ، والجذام ،
والبرص فإنه يرده بها إلى سنة ، ولا يرده بعد سنة بشئ من العيوب .
وقال الشافعي : لا يرده بشئ من العيوب التي تحدث بعد القبض .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا فقد بينا فيما تقدم أن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط
، وإذا ثبت ذلك فكل عيب يحدث في مدة الثلاثة للمشتري الخيار فيه .
وأيضا روى الحسن البصري ، عن عقبة بن عامر ، أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : عهدة الرقيق ثلاثة أيام .
مسألة 321 : إذا رهن المبيع قبل قبضه من البائع صح رهنه .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو نص الشافعي
في التلخيص .
والآخر : لا يصح إلا بعد القبض .
دليلنا : أنا قد بينا أنه يملك بالعقد ، فإذا ثبت ذلك فلا مانع يمنع من
إرهانه ما يملكه ، ولا دليل عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 130
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٠