يدل على أن بيعها وإجارتها لا يجوز : ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : مكة حرام وحرام بيع رباعها وحرام أجرة
وتها وهذا نص .
روي عن علقمة بن نضلة الكندي أنه قال : كانت تدعي بيوت مكة على
د رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر : السوائب لا تباع من احتاج
ن ، ومن استغنى أسكن .
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : منى مناخ من سبق .
عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهي كثيرة أوردناها في الكتاب الكبير ، ولا
رف خلافا بينهم في ذلك .
مسألة 317 : إذا وكل مسلم كافرا في شراء عبد مسلم ، لم يصح ذلك .
للشافعي فيه قولان .
يلنا : قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا .
هذا عام في جميع الأحكام .
مسألة 318 : إذا قال كافر لمسلم : أعتق عبدك عن كفارتي ، فأعتقه ، لم
يصح إذا كان مسلما ، وإن كان كافرا يصح .
وقال الشافعي : يصح على كل حال ، ويدخل في ملكه ، ويخرج منه
بالعتق ، ولم يفصل .
دليلنا : أنا قد بينا أن الكافر لا يصح أن يملك المسلم ، والعتق فرع على
الملك ، فإذا لم يصح ملكه لم يصح عتقه .
وإذا كان كافرا جاز أن يملكه ، فيصح عتقه ، فينتقل إليه بالملك ثم ينعتق .
مسألة 319 : إذا استأجر كافر مسلما العمل في الذمة ، صح بلا خلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 129
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٩