وقال أبو حنيفة : يجوز أن يوكل ذميا ببيعها وشرائها .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روي عن عائشة أنها قالت : إن النبي صلى الله عليه وآله حرم التجارة
في الخمر .
وروي عنه أنه قال : إن الذي حرم شربها حرم بيعها .
وروى ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه جبريل فقال :
يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمول إليه وشاربها
وبائعها ومبتاعها وساقيها .
وروى جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله عام الفتح بمكة يقول :
إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ، فقيل : يا رسول الله
أفرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها
الناس ؟ فقال : لا ، هو حرام ، ثم قال : قاتل الله اليهود ، إن الله لما حرم عليهم
شحومها ، جملوها ، ثم باعوها فأكلوا ثمنها .
مسألة 312 : يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه مطلقا .
وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم
الربا ، وقوله : إلا أن تكون تجارة عن تراض ، وهذا بيع وتجارة . وأيضا دلالة
الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروى أبو علي ابن أبي هريرة في الإفصاح أن النبي صلى الله عليه وآله أذن
في الاستصباح بالزيت النجس ، وهذا يدل على جواز بيعه للاستصباح ، وأن
لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب .
الينابيع الفقهية — صفحة 127
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٧