وأيضا قوله عليه السلام : إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه .
وهذه الأشياء محرمة اللحم بلا خلاف إلا الثعلب ، فإن فيه خلافا ، وهذا
نص .
مسألة 309 : الزيت النجس لا يمكن تطهيره بالغسل .
واختلف أصحاب الشافعي فيه : فقال أبو إسحاق المروزي ، وأبو العباس بن
سريج : يمكن غسله وتنظيفه ، وهل يجوز بيعه ؟ فيه وجهان ، والصحيح عندهم أنه
لا يجوز .
وقال أبو علي ابن أبي هريرة في الإفصاح : من أصحابنا من قال : لا يصح
غسله كالسمن .
دليلنا : أنا قد علمنا نجاسته بالاتفاق ، وطريق تطهيره الشرع ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 310 : سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيع السراجين .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها . ولم يفصلا .
دليلنا على جواز ذلك : أنه طاهر عندنا ، ومن منع منه فإنما منع لنجاسته ،
ويدل على ذلك بيع أهل الأمصار في جميع الأعصار لزروعهم وثمارهم ، ولم
نجد أحدا كره ذلك ، ولا خلاف فيه ، فوجب أن يكون جائزا .
وأما النجس منه ، فلدلالة إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله تعالى إذا حرم شيئا
حرم ثمنه . وهذا محرم بالإجماع ، فوجب أن يكون بيعه محرما .
مسألة 311 : لا يجوز بيع الخمر . وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦