دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 302 : يجوز بيع كلاب الصيد ، ويجب على قاتلها قيمتها إذا كانت
معلمة ، ولا يجوز بيع غير الكلب المعلم على حال .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز بيع الكلاب مطلقا ، إلا أنه مكروه . فإن باعه
صح البيع ووجب الثمن ، وإن أتلفه متلف لزمته قيمته .
وقال الشافعي : لا يجوز بيع الكلاب معلمة كانت أو غير معلمة ، ولا يجب
على قاتلها القيمة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، ويدل على ذلك أيضا قوله
تعالى : وأحل الله البيع ، وقوله : إلا أن تكون تجارة عن تراض ، ولم يفصل .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا
كلب الصيد . وهذا نص .
مسألة 303 : يجوز إجارة كلب الصيد .
واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : لا يجوز إجارته مطلقا ، وهو
الصحيح عندهم .
ومنهم من قال : يجوز إجارته ، ذهب إليه أبو العباس بن القاص في
التلخيص .
دليلنا : أنا قد دليلنا على جواز بيعه ، وكل من قال بجواز بيعه قال بجواز
إجارته .
مسألة 304 : يجوز اقتناء الكلب لحفظ البيوت .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه . وهو الصحيح عند محصليهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤