دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها .
وأيضا فقد ثبت أن العبد لا يملك ، فإذا أذن له في التجارة فركبه الدين فلا
يجوز أن يباع فيه ، لأنه ملك الغير ، وإيجاب بيعه والقضاء به يحتاج إلى دلالة ،
والشرع خال منه ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 298 : إذا أقر العبد على نفسه بجناية توجب القصاص عليه ، أو
الحد ، لا يقبل إقراره في حق المولى ، ولا يقتص منه ما دام مملوكا . وبه قال زفر ،
والمزني ، وداود ، وابن جرير .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : يقبل إقراره ويقتص منه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إقراره على نفسه يتضمن إقرارا على الغير ،
لأنه ملك الغير ، فإذا أقر بما يوجب القصاص كان ذلك إقرارا بإتلاف مال
الغير ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 299 : إذا أقر العبد بسرقة توجب القطع ، لا يقبل إقراره .
وقال الشافعي : يقبل إقراره قولا واحدا ، وتقطع يده .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 300 : إذا أقر العبد بمال وقد تلف المال ، لا يقبل إقراره .
وقال الشافعي : إن كان تالفا فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو
الصحيح عندهم . والثاني : يقبل إقراره .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 301 : إذا أقر العبد بمال في يده لغير سيده ، لا يقبل إقراره .
وقال ابن سريج : فيه قولان .
وفي أصحابه من قال : لا يقبل إقراره قولا واحدا .
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣