قلناه .
ومنهم من قال : لا خيار له ، وهو قول ابن أبي هريرة وظاهر قول الشافعي .
دليلنا : أن هذا تدليس ، وعيب وجب أن يثبت الخيار مثل سائر العيوب .
وإن قلنا : أنه لا خيار له كان قويا ، لأن العيب ما يكون بالمبيع ، وهذا ليس
كذلك ، وللبائع والمشتري حكم نفسه فيما يشتريه دون حكم غيره ، فإذا اشترى
مضى شراؤه .
مسألة 281 : لا يجوز أن يبيع حاضر لباد ، سواء كان بالناس حاجة إلى ما
معهم ، أو لم يكن لهم حاجة ، فإن خالف أثم ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي .
وفي أصحابه من قال : إذا لم يكن بهم حاجة إلى ما معهم جاز أن يبيع لهم .
دليلنا : عموم الخبر في النهي عن ذلك من قوله عليه السلام : لا يبيعن حاضر لباد .
مسألة 282 : تلقي الركبان لا يجوز ، فإن تلقى واشترى كان البائع بالخيار
إذا ورد السوق ، إلا أن ذلك محدود بأربعة فراسخ ، فإن زاد على ذلك كان
جلبا ، ولم يكن به بأس .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يجوز ، ولم يحده .
والثاني : ليس له الخيار .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن تلقي الجلب ، فإن تلقى
متلق فاشتراه ، فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق . وهذا نص .
مسألة 283 : يكره البيع والسلف في عقد واحد ، وليس بمحظور ولا
فاسد ، وهو أن يبيع دارا على أن يقرض المشتري ألف ردهم ، أو يقرضه البائع
الينابيع الفقهية — صفحة 117
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٧