دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 279 : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، سواء ولد أعمى أو عمي بعد
صحته . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : إن كان ولد أعمى فلا يجوز بيعه وشراؤه في الأعيان ، بل
يوكل . وإن كان بصيرا ثم عمي ، فإن باع شيئا أو اشتراه ولم يكن قد رآه فلا
يجوز بيعه وشراؤه ، وإن كان قد رآه فإن كان الزمان يسيرا لا يتغير في العادة ، أو
كان الشئ مما لا يفسد في الزمان الطويل مثل الحديد والرصاص جاز بيعه ،
فإن وجد على ما رآه فلا خيار له ، وإن وجد متغيرا كان بالخيار .
وإن كان الزمان تطاول والشئ مما يتغير ، مثل أن يكون عبدا صغيرا فكبر
أو شجرة صغيرة فكبرت ، فإن بيعه لا يجوز ، لأن المبيع مجهول الصفة .
هذا إذا قال : أن بيع خيار الرؤية لا يجوز ، وإذا قال : أنه يجوز بيع خيار
الرؤية ففيه وجهان :
أحدهما : لا يجوز ، لأن بيع خيار الرؤية يتعلق برؤيته ، وهذا لا يصح في
الأعمى .
والثاني : يجوز ويوكل من يصفه ، فإن رضيه قبضه ، وإن كرهه فسخ البيع .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يخص . وقوله : وأشهدوا إذا
تبايعتم ، ولم يفرق .
وأيضا فإن جماعة من الصحابة كفوا ولم يقل أحد أنهم منعوا من البيع ، ولو
منعوا لنقل ذلك .
مسألة 280 : إذا نجش بأمر البائع ومواطاته ، وهو أن يزيد في السلعة ،
ليقتدي به المشتري فيشتريه ، يصح البيع بلا خلاف ، ولكن للمشتري الخيار .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي مثل ما
الينابيع الفقهية — صفحة 116
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٦