ربا .
مسألة 287 : إذا لم يجد مال القرض بعينه ، وجب عليه مثله . وعليه أكثر
أصحاب الشافعي .
وفيهم من قال : يجب عليه قيمته كالمتلف .
دليلنا : أنه إذا قضى مثله برئت ذمته ، وإذا رد قيمته لم يدل دليل على
براءتها .
وأيضا فالذي أخذه عين مخصوصة ، فمن نقل إلى قيمتها فعليه الدلالة .
مسألة 288 : كلما يضبط بالوصف أو يصح السلم فيه يجوز إقراضه من
المكيل ، والموزون ، والمذروع ، والحيوان وغيره . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز القرض في الثياب ، ولا في الحيوان ، ولا يجوز إلا
فيما له مثل من المكيل والموزون .
دليلنا : عموم الأخبار في جواز القرض ، والحث على فعله ، والتخصيص
يحتاج إلى دلالة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل .
مسألة 289 : يجوز استقراض الخبز . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة :
لا يجوز . وقال أبو يوسف : يجوز وزنا .
وقال محمد : يجوز عددا .
دليلنا : عموم الأخبار في جواز القرض ، ودلالة الأصل .
وأيضا هو إجماع ، فإن الناس يستقرضون من عهد النبي صلى الله عليه وآله
إلى يومنا الخبز . من غير تناكر بينهم ، فمن خالف خالف الإجماع .
مسألة 290 : ليس لأصحابنا نص في جواز إقراض الجواري ، ولا أعرف
الينابيع الفقهية — صفحة 119
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٩