مسألة 257 : إذا باع زرعا بشرط أن يحصده ، وكان الزرع مما يجوز
بيعه ، إما أن يكون قصيلا أو يكون قد عقد الحب واشتد وهو شعير ، لأن بيع
سنبل الشعير جائز ، ولا يجوز بيع سنبل الحنطة لأنه في غلاف ، كان البيع
صحيحا ، ووجب عليه أن يحصده له .
وقال أبو إسحاق المروزي : فيه قولان ، أحدهما : يبطلان . والثاني : يصحان ،
لأنه بيع وإجارة في صفقة واحدة .
وقال غيره : لا يصح هذا قولا واحدا .
دليلنا : أنه لا مانع يمنع منه في الشرع ، والأصل جوازه .
وأيضا قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط .
مسألة 258 : ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا وإن شوهد .
وقال الشافعي : إذا قال : بعتك هذه الصبرة ، وقد شاهدها ، بثمن معلوم كان
صحيحا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنا أجمعنا على أنه إذا باعه كيلا
صح البيع ، ولم يدل دليل على أنه إذا باعه جزافا كان صحيحا .
مسألة 259 : إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح البيع . وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يصح .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والأصل أيضا جوازه ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
مسألة 260 : إذا قال : بعتك عشرة أقفزة من هذه الصبرة بكذا ، صح
البيع . وبه قال الشافعي .
وقال داود : لا يصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠