مسألة 249 : إذا اشترى جارية بشرط أن لا خسارة عليه إذا باعها ، أو بشرط
أن لا يبيعها ، أو لا يعتقها ، أو لا يطأها ، ونحو هذا كان العقد صحيحا ، والشرط
باطلا . وبه قال ابن أبي ليلى ، والنخعي ، والحسن البصري .
وقال أبو حنيفة والشافعي : الشرط والبيع باطلان .
وقال ابن شبرمة : البيع جائز ، والشرط جائز .
دليلنا على صحة البيع : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع .
وعلى بطلان الشرط : أنه مخالف للكتاب والسنة ، وكل شرط يخالفهما فهو
باطل .
وأيضا روي أن عائشة اشترت بريرة بشرط العتق ، ويكون ولاؤها لمواليها ،
فأجاز النبي صلى الله عليه وآله البيع وأبطل الشرط ، فإنه صعد المنبر وقال : ما
بال أقوام يشرطون شروطا ليست في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله
فهو باطل ، كتاب الله أحق ، وشروطه أوثق .
مسألة 250 : إذا اشترى جارية شراء فاسدا ، ثم قبضها فأعتقها ، لم يملك
بالقبض ولم ينفذ عتقها ، ولا يصح شئ من تصرفه فيها ، مثل البيع والهبة
والوقف وغير ذلك ، ويجب عليه ردها على البائع بجميع نمائها المنفصل منها .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يملك بالقبض ، ويصح تصرفه فيها ، ويجب على كل
واحد منهما فسخ الملك ورد المبيع على صاحبه .
دليلنا على ذلك : أنه إذا كان البيع فاسدا فملك الأول باق لم يزل ، وإذا
لم يزل فكل من تصرف في ملكه بغير إذنه يجب أن لا يصح تصرفه ، لأنه لا دليل
على صحته .
مسألة 251 : إذا اشترى جارية بيعا فاسدا فوطئها ، فإنه لا يملكها ووجب
الينابيع الفقهية — صفحة 107
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٧