وهذا غرر ، ولأن صحة بيعه تحتاج إلى دليل شرعي .
مسألة 246 : إذا باع عبدا بيعا فاسدا وتقابضا ، فأكل البائع الثمن وفلس ،
كان على المشتري رد العبد على البائع ، وكان أسوة للغرماء . وبه قال أبو
العباس بن سريج .
وقال أبو حنيفة المشتري أحق بعين العبد - يعني له إمساكه على قبض
الثمن ، ويكون ثمنه مقدما على الغرماء .
دليلنا : أنه إنما قبضه على أنه ملكه ، فإذا لم يكن ملكا له فعليه رده إلى
مالكه ، فمن قال له إمساكه فعليه الدلالة .
مسألة 247 : إذا قال لرجل : بع عبدك هذا من فلان بخمسمائة ، على أن
علي خمسمائة ، قال أبو العباس بن سريج يحتمل معنيين ، أحدهما : البيع باطل ،
والثاني : يصح ويكون على الضامن .
والذي عندي أن هذا بيع صحيح ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة ،
والنبي صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم .
مسألة 248 : إذا قال له : بع عبدك منه بألف ، على أن على فلان خمسمائة ، فيه
مسألتان .
إن سبق الشرط العقد ، وعقد البيع مطلقا عن الشرط ، لزم البيع ولم يلزم
الضامن شئ .
وإن قارن العقد فقال : بعتك بألف على أن فلانا ضامن خمسمائة ، صح
البيع بشرط الضمان ، فإن ضمن فلان ذلك مضى ، وإن لم يضمن كان البائع
بالخيار ، لأنه لم يصح له الضمان . وبه قال أبو العباس وأبو الحسن .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 106
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٦