أمي ونصف أبي تحالفا ، قال : ولا يختلف أصحابنا في ذلك ، فسقط ما قال أبو
حامد .
دليلنا على ما قلناه : أن هاهنا دعويين ، يجب في كل واحد منهما البينة ، فإذا
عدمت كان في مقابلتها اليمين ، فالبائع إذا ادعى ابتياع العبد كان عليه البينة ، فإذا
عدمها على المشتري اليمين أنه ما اشتراه ، وكذلك إذا ادعى المشتري أنه اشترى
الجارية كان عليه البينة ، فإذا عدمها كان على البائع اليمين ، ولا وجه للتحالف في
شئ واحد ، ولا دليل عليه .
مسألة 242 : إذا مات المتبايعان ، واختلف ورثتهما في مقدار الثمن أو
المثمن ، فالقول قول ورثة المشتري مع يمينهم في مقدار الثمن ، وقول ورثة البائع
في الثمن مع اليمين .
وقال الشافعي : يتحالفان .
وقال أبو حنيفة : إن كان المبيع في يد وارث البائع تحالفا ، وإن كان في يد
وارث المشتري كان القول قوله مع يمينه .
دليلنا على أن القول قول ورثة المشتري في مقدار الثمن : أنهما قد اتفقا على
البيع ، وادعى ورثة البائع ثمنا أكثر مما يذكره ورثة المشتري ، فعليه البينة ، فإذا
عدمت كان على ورثة المشتري اليمين .
ودليلنا على أن القول قول ورثة البائع في المثمن : أن الأصل أن لا بيع ،
فمن ادعى البيع في شئ بعينه فعليه الدلالة ، والأصل بقاء ملك البائع على
ورثته .
مسألة 243 : إذا تلف المبيع قبل القبض للسلعة ، بطل العقد . وبه قال أبو
حنيفة والشافعي .
وقال مالك : لا يبطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 104
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٤