أحدها : يجبر كل واحد منهما على إحضار ما عليه .
والثاني : لا يجبر واحد منهما ، وأيهما تطوع بالدفع أجبر الآخر على التسليم .
والثالث : يجبر الحاكم أيهما شاء على التسليم ، فإذا سلم أجبر الآخر على
التسليم .
وقال أبو حنيفة : إن كان الثمن دراهم أو دنانير فالحكم فيه كما لو كان
في الذمة ، لأن الأثمان عنده لا تتعين ، وإن كان من غيرها فالحاكم يجبر من شاء
منهما أولا ، فإذا دفع دفع الآخر ما عليه .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى .
مسألة 241 : إذا اختلفا فقال : بعتك هذا العبد بألف درهم ، وقال
المشتري : بل بعتني هذه الجارية بألف ولم تبعني العبد ، وليس هناك بينة ، كان
القول قول البائع مع يمينه أنه ما باع الجارية ، والقول قول المشتري مع يمينه أنه
ما اشترى العبد ، ولا يجب على واحد منهما الجمع بين النفي والإثبات .
ولا يكون هذا تحالفا وإنما يحلف كل واحد منهما على النفي ، فإذا حلف
البائع أنه ما باع الجارية بقيت الجارية على ملكه كما كانت ، وجاز له التصرف
فيها .
وأما المشتري فإنه يحلف أنه ما اشترى العبد ، فإذا حلف فإنه ينظر ، فإن
كان العبد في يد المشتري فإنه لا يجوز للبائع مطالبته به لأنه لا يدعيه . وإن كان
في يد البائع فإنه لا يجوز له التصرف فيه ، لأنه معترف بأنه للمشتري وإن ثمنه في
ذمته ، ويجوز له بيعه بقدر الثمن . وبه قال أبو حامد الإسفرايني .
وقال أبو الطيب الطبري : ذكر أبو بكر ابن الحداد في كتاب الصداق نظير
هذه المسألة وقال : يتحالفان ، فقال : إذا اختلف الزوجان فقال الزوج : مهرتك
أباك ، وقالت : مهرتني أمي تحالفا .
وقال : وكذلك إذا قال : مهرتك أباك ونصف أمك ، وقالت : بل مهرتني
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣