مسألة 238 : إذا اختلفا في شرط يفسد البيع ، فقال البائع : بعتك إلى
أجل معلوم ، وقال المشتري : إلى أجل مجهول . أو قال : بعتك بدراهم أو دنانير ،
فقال : اشتريته بخمر أو خنزير ، كان القول قول من يدعي الصحة ، وعلى من ادعى
الفساد البينة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو علي ابن أبي هريرة من أصحابه في الإفصاح : فيه وجهان ، وصوبه
أبو الطيب الطبري .
دليلنا : أن الأصل في العقد الصحة ، فمن ادعى الفساد فعليه الدلالة .
مسألة 239 : إذا باع شيئا بثمن في الذمة ، فقال البائع : لا أسلم المبيع حتى
أقبض الثمن ، وقال المشتري : لا أسلم الثمن حتى أقبض المبيع ، فعلى الحاكم أن
يجبر البائع على تسليم المبيع أولا ، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن بعد
ذلك ، بعد أن يحضر الثمن والمبيع .
وقال الشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : يجبر البائع ، وهو ظاهر كلامه .
والثاني : يجبر كل واحد منهما ، مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم .
والثالث : لا يجبر واحد منهما .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجبر المشتري على تسليم الثمن أولا .
دليلنا على ما قلناه : أن الثمن إنما يستحق على المبيع ، فيجب أولا تسليم
المبيع فيستحق الثمن ، فإذا سلم المبيع استحق الثمن ، فوجب حينئذ إجباره على
تسليمه تسليمه ، فلا بد إذا مما قلناه .
مسألة 240 : إذا كان البيع عينا بعين ، فالحكم فيه كالحكم في المسألة
الأولى سواء .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
الينابيع الفقهية — صفحة 102
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٢