الملك ، والمشتري معترف بذلك ويذكر أن الثمن خمسمائة والبائع يدعي عليه
خمسمائة ، فوجب أن يكون القول قول المشتري ، ولا يلزمنا ذلك مع بقاء السلعة
أن القول قول البائع ، لأنا لو خلينا وظاهر الخبر لقلنا بذلك .
ولكن روي عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قالوا : القول قول البائع ، فحملناه
على أنه مع بقاء السلعة .
فأما ما رواه ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا اختلف
المتبايعان ولا بينة مع واحد منهما والسلعة قائمة تحالفا أو ترادا ، فهو خبر واحد لا
نعرفه ، ولا يلزمنا العمل به .
وهو معارض بما رواه سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن عون بن
عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا اختلف
المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار .
مسألة 237 : إذا اختلفا في شرط يلحق بالعقد يختلف لأجله الثمن ، مثل أن
قال : بعتكه نقدا ، فقال : بل إلى سنة . أو قال : إلى سنة ، فقال : إلى سنتين ، فلا فصل
بين أن يختلفا في أصل الأجل أو في قدره .
وكذلك في العين إذا اختلفا في أصله ، وكذلك الشهادة .
وهكذا في ضمان العهدة ، وهو أن يضمن عن البائع الثمن متى وقع
الاختلاف في شئ من هذا ، فالقول قول البائع مع يمينه .
وقال الشافعي : يتحالفان .
وقال أبو حنيفة : لا يتحالفان ، ويكون القول قول من ينفي الشرط .
دليلنا : عموم الأخبار ، وأنه متى اختلف المتبايعان فالقول قول البائع .
وحديث ابن مسعود المقدم ذكره أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا
اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار ، وهو على عمومه في كل شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١