قد ذكرنا جملة يشرف بها على جميع المذهب ، ونحن الآن نذكر باقي
الكتاب حسب ما ذكره المخالفون من المسائل ، وإن كانت غير متناسبة لتستوفي
جميع المسائل ونذكر مذهبنا فيه إن شاء الله تعالى .
فصل : في ذكر الحجب :
الحجب على ضربين : حجب مطلق ، وحجب مقيد ، فالمطلق من يسقط
ويدفع الذي لو لم يكن كان يرثه ، مثل الجد يسقط بالأب ، وابن الابن يسقط
بالابن وابن العم يسقط بالعم ، وابن الأخ يسقط بالأخ ، والحجب المقيد إذا حجب
عن بعض فرضه ، ولا يسقطه أصلا مثل الزوج والزوجة والأم .
فإذا ثبت هذا فالمملوك والكافر والقاتل لا يرثون ، ولا يحجبون ، إلا ابن
مسعود فإنه انفرد في جملة الخمس مسائل بأن هؤلاء يحجبون .
أولاد الأم يسقطون مع ثلاثة : مع الأبوين ، ومع الولد ، وولد الولد ، ذكورا
كانوا أو إناثا ، سواء كانوا أولاد ابن أو أولاد بنت ، ويسقطون بالأبوين وبكل
واحد منهما عندنا ، ولا يسقطون مع الجد بل يقاسمونه على ما بيناه .
الإخوة والأخوات للأب والأم يسقطون بالأب ولا يسقطون بالجد ،
ويسقطون بالابن إجماعا ويسقطون عندنا بالبنات ، وفيه خلاف ، ويسقطون بابن
الابن بلا خلاف ، ويسقطون ببنات ابن الابن ، وفيه خلاف .
تسقط الجدة بالأم لأنها تدلي بها ، وتسقط الجدة أم الأب بالأم لأنها في درجة
أم الأم ويسقط الجد بالأب بلا خلاف ، في هذه المسائل ، وتسقط أم الأم بالأب
وعندهم لا تسقط به ، لأنها تدلي بالأم لا بالأب .
أم الأب لا ترث مع الأب وفيه خلاف .
إذا خلف أباه وجدتي ، أم أبيه ، وأم أمه ، فالمال لأبيه ، ولا شئ للجدتين ،
ويؤخذ من الأب السدس فتعطى أمه طعمة ، فإذا كان بدل الأب أما كان المال لها
ويؤخذ منها السدس ، فتعطى أمها طعمة ويسقط الباقون ، وفيها خلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣