المقاسمة ، وإن كان أولى منهم أخذ المال كله دونهم ، ومتى أسلم بعد قسمة المال
فلا ميراث له ، وكذلك إن كان الذي استحق التركة واحدا ، أو لم يكن له وارث
فنقلت إلى بيت المال ، فلا يستحق من يسلم بعده على حال .
الكفر كالملة الواحدة ، يرث بعضهم بعضا .
إذا مات مسلم وله أولاد بعضهم مأسورون ، وبعضهم معه ، كان ميراثه
للجميع إجماعا إلا شريح ، فإنه قال : المأسور أولى به ، وقال النخعي : المأسور
لا يرث .
المملوك لا يرث على حال ما دام رقا ، فإن أعتق قبل قسمة المال قاسم الورثة
إن استحق القسمة ، أو حاز المال إن كان مستحقا لجميعه ، وإن أعتق بعد قسمة
المال أو بعد حيازة الحر له إن كان واحدا لم يستحق المال ، ومتى لم يكن للميت
وارث غير هذا المملوك اشترى من تركته وأعتق وورث بقية المال إن وسع
ذلك ، وإن لم يسع لم يجب ذلك ، ونقل إلى بيت المال ، وأما إن عتق بعضه
وبقى بعضه رقا ورث بقدر حريته ، ويورث منه بقدر ذلك ، ويمنع بمقدار ما بقي
منه رقا .
وأما القاتل إذا كان عمدا ظلما فلا يستحق الميراث ، وإن تاب فيما بعد ، وإن
كان مطيعا بالقتل لم يمنع الميراث ، وإن كان خطأ لم يمنع الميراث من تركته ،
ويمنع الميراث من ديته .
وحكم المدبر وأم الولد والمعتق نصفه والمكاتب المشروط عليه عندنا
وعندهم مطلقا حكم المملوك القن سواء ، ومن كان بينه وبين سيده مهاياة وقد
عتق بعضه وكسب مالا في يومه ، فإنه يورث عنه ، ولا يكون لسيده ، وفيه خلاف .
فإذا ثبت أنه موروث فإن كان له مناسب كان ما خلفه له ، وإن لم يكن له
مناسب فلمولاه بحق الولاء ، وإن لم يكن له مولى فللإمام ، وعندهم لبيت المال ،
ومن قال : لا يورث ، قال : يكون لهذا السيد الذي له نصفه ، وفيهم من قال : يكون
لبيت المال .
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢