والخالة وأولادهما ، والجد الأعلى والجدة العليا ومن يتقرب بهما من أولادهما
وأولاد أولادهما وإن علوا أو نزلوا .
فأما الأم نفسها والإخوة والأخوات من جهتها فلهم سهام مسماة وقد ذكرناه .
فأقوى القرابة الولد للصلب ، فإنه إن كانوا ذكرا أخذا المال كله بالقرابة دون
التعصيب ، وإن كانوا أكثر فالمال بينهم بالسوية ، وإن كانوا ذكورا وإناثا كان
للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا يرث معهم أحد ممن يرث بالقرابة ، سواء تقرب بهم
أو بغيرهم إلا الزوج أو الزوجة ، أو الولدان أو أحدهما الذين هم ذوو السهام على
ما بيناه .
ثم بعد ذلك ولد أقوى من غيرهم من القرابات ، لأن ولد الولد يقوم
مقام الولد الصلب ، ويمنع من يمنعه الولد للصلب ، ولا يأخذ معه إلا من يأخذ مع
الولد للصلب من الأبوين أو الزوج والزوجة ، ويأخذ كل واحد منهم نصيب من
يتقرب به .
فولد الابن يقوم مقام الابن ، ذكرا كان أو أنثى ، ويكون للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وولد البنت يقوم مقام البنت ، ذكرا كان أو أنثى ، فإن كانوا ذكورا وإناثا
فالمال بينهم بالسوية ، وإن اجتمع أولاد الابن وأولاد البنت أخذ كل فريق منهم
نصيب من يتقرب به على ما بيناه .
والبطن الأول أبدا يمنع من نزل عنه بدرجة ، كما يمنع ولد الصلب ولد
الولد ، وهم وإن نزلوا يمنعون كل من يمنعه ولد الصلب على حد واحد ، وكل من
يأخذ مع الولد الصلب من ذوي السهام فإنه يأخذ مع ولد الولد على حد واحد ،
من غير زيادة ولا نقصان .
ثم الأب فإنه يستحق جميع المال إذا انفرد ، وإذا اجتمع مع الأم أخذ ما
يبقى من سهمها ، وهو السدس مع وجود من يحجبها من الإخوة والأخوات من
قبل الأب أو الثلث مع عدمهم ، والباقي للأب بالقرابة ، ولا يجتمع معه أحد من
يتقرب به ولا من يتقرب بالأم ، ويجتمع معه الزوجة على ما بيناه في ذوي
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩