وعن ابن عباس وابن عمر نحوه ، وإليه ذهب الحسن وابن سيرين وعطاء
والنخعي .
وكان زيد يجعل الباقي من فروض ذوي السهام لمولى أمه إن كان لها
مولى فإن لم يكن لها مولى فلبيت المال ، وإليه ذهب عروة وابن المسيب والزهري
ومالك والشافعي والأوزاعي .
والخلاف في ولد الزنى كالخلاف في ولد الملاعنة إلا أن مالكا كان يقول :
يورث توأم الملاعنة من أخيه ميراث الأخ لأب وأم ، ويورث توأم الزانية ميراث
أخ لأم ، وورثه عامة الفقهاء ميراث أخ لأم .
دليلنا : قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، وأيضا إجماع
الفرقة وأخبارهم .
مسألة 147 : جدة الأب لا ترث مع ابنها ، وبه قال علي عليه السلام وعمر
وعثمان وزبير وسعد وزيد ، وإليه ذهب الشافعي ومالك وأهل العراق وأكثر أهل
الحجاز ، إلا أن أصحابنا رووا أنها تطعم السدس من نصيب ولدها طعمة دون
الميراث .
وروي عن عثمان وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن الحصين وأبي
الطفيل أنهم ورثوا الجدة وابنها حي يعنون أبا الميت دون عمه ، وبه قال شريح
والحسن وابن سيرين وعطاء وأهل البصرة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن الجدة ليس لها فرض في الكتاب ووجوب
توريثها يحتاج إلى دلالة ، وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ، وهي أبعد من الأب لأنها تدلي بالابن والابن بنفسه وكان من يتقرب
بنفسه أولى ممن يتقرب بغيره .
مسألة 148 : تورث من الجدات القربى دون البعدى من أي جانب كانت ،
الينابيع الفقهية — صفحة 75
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥