دليلنا : إجماع الفرقة المحقة .
مسألة 151 : الفاضل من فرض ذوي السهام يرد عليهم بقدر سهامهم إلا
على الزوج والزوجة أو يكون من ذوي الفرض من له سببان والآخر له سبب
واحد فيرد على من له سببان .
وروي عن علي عليه السلام مثل ذلك ، وإليه ذهب أهل العراق إلا أنهم لم
يستثنوا ، وكان ابن مسعود يرد على كل ذي سهم سهمه بقدر سهمه إلا على ستة ،
الزوج والزوجة والجدة مع ذوي سهم من ذوي الأرحام ، وبنات الابن مع البنت
والأخوات للأب والأم ، وولد الأم مع الأم .
وروي عن علي عليه السلام وابن عباس أنهما لم يردا على الجدة مع ذي
سهم من ذوي الأرحام ، فإذا انفردت يردوا عليها .
وكان زيد يجعل الباقي لبيت المال ، وإليه ذهب الأوزاعي ومالك
والشافعي وأهل المدينة .
دليلنا : إجماع الفرقة وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض .
مسألة 152 : انفرد ابن عباس بثلاث مسائل : بطلان القول بالعول ، وبه
نقول : ولم يجعل البنات مع الأخوات عصبة كما نقول : ولم يحجب الأم بدون
الثلاثة من الإخوة ونحن نحجبها باثنين ، وقد مضى الخلاف فيه .
وانفرد ابن مسعود بخمس مسائل كان يحجب الزوج والزوجة والأم بالكفار
والعبيد والقاتلين ، وقد ذكرنا الخلاف فيه ، وروي عنه أنه أسقط الأخوات ولد الأم
بالولد المشرك والمملوك ، وروي عنه لم يسقطهم ، وروي عنه أنه أسقط الجدة
بالأم المشركة والمملوكة ، وروي عنه أنه لم يسقطها ، وإليه ذهب أبو ثور .
وكان علي عليه السلام وزيد وفقهاء الأمصار لا يحجبون إلا بالحر المسلم
غير القاتل ، وإذا استكمل الأخوات للأم والأب الثلثين جعل الباقي للأخوة للأب
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧