أولاده الذين كانوا صغارا عند عقد الولاء ، وبه قال علي عليه السلام وعمر ، وروي
عنهما أنهما ورثا به ، وبه قال ابن المسيب وعطاء والزهري والأوزاعي وأبو حنيفة
وأصحابه ، وكان زيد لا يجعل الولاء إلا للمعتق ، وإليه ذهب مالك والشافعي
وابن أبي ليلى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 138 : حكم الرجل المجهول النسب حكم الذي يسلم على يد غيره
إذا توالى إليه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يجوز ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 139 : المعتق سائبة لا ولاء عليه ، وله أن يوالي من شاء ، وبه قال
عمر وابن مسعود في إحدى الروايتين عنهما ، وبه قال الزهري وسليمان بن يسار
وأبو العالية ومالك ، والرواية الأخرى عنهما أنهما قالا : لا سائبة في الإسلام الولاء
لمن أعتق ، فإن يخرج من ميراثه جعله في بيت مال المسلمين ، وكان الشعبي
والشافعي وأهل العراق يجعلون ولاءه لمعتقه .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 140 : من أعتق عن غيره فإن كان بأمره كان ولاؤه للآمر وإن كان
بغير أمره فولاؤه لمعتقه دون المعتق عنه ، وبه قال الأوزاعي والشافعي
وأبو يوسف ، وكان أبو حنيفة يجعل ولاءه للمعتق أمر المعتق عنه بذلك أو لم
يأمر ، إلا أن يكون أمره أن يعتق عنه عبده على عوض يدفعه إليه ويلزمه العوض ،
فيكون الولاء له .
وقال مالك وأبو عبيدة : ولاؤه للمعتق عنه على كل حال ، أمره بذلك أو لم
يأمر .
الينابيع الفقهية — صفحة 72
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢