وبه قال علي عليه السلام ، وروي عن زيد نحوه ، وبه قال أهل العراق .
والمشهور عن زيد أنه ورث القربى إذا كانت من قبل الأم ، وإن كانت من
قبل الأب أشرك بينهما في السدس ، وبه قال مالك والشافعي وأكثر أهل
الحجاز .
والمشهور عن ابن مسعود أنه ورث القربى والبعدى إذا كانتا من جهتين ،
جهة الأم وجهة الأب وإن كانتا من جهة واحدة ورث أقربهما ، وقيل إنه ورث
القربى والبعدى من جميع الجهات ، وأجمعوا له على أن الجدة تحجب أمهاتها فلا
يرثن معها ، والجدة التي ورثها الصحابة هي التي لا يكون بينهما وبين الميت أب بين
أمين إذا نسبت إليه مثل أم أب الأم .
وعن ابن عباس أنه ورث أم أب الأم ، وعن جابر بن زيد وابن سيرين نحوه ،
وكان مالك وأكثر أهل المدينة لا يورثون أكثر من جدتين ، أم الأم وأم الأب
وأمهاتهما ، وكان الأوزاعي وأحمد لا يورثان أكثر من ثلاث جدات وهي أم الأم
وأم الأب وأم الجد أبي الأب ، وورث سائر الصحابة والفقهاء الجدات وإن كثرن .
دليلنا : ما تقدم ذكره من الإجماع والآية .
مسألة 149 : كان ابن مسعود لا يورث الإخوة للأب مع الأخت للأب والأم والجد شيئا ، وبه
نقول ، وروي مثل ذلك عن عمر بن الخطاب ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 150 : امرأة وأم وأخ وجد ، للمرأة الربع وللأم الثلث بالفرض
والباقي يرد عليها ، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : للمرأة الربع وللأم
السدس ، والباقي بين الجد والأخ ، وروي عنه أنه جعلها من أربعة ، للمرأة سهم
وللجد سهم وللأم سهم وللأخ سهم ، وهي مربعة عبد الله .
الينابيع الفقهية — صفحة 76
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٦