دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ، والأمر بالعتق
معتق على كل حال كما أن الأمر بالبيع والطلاق وسائر العقود عاقد لها .
مسألة 141 : إذا مات العبد المعتق وليس له مولى فميراثه لمن يتقرب إلى
مولاه من جهة أبيه دون أمه ، الأقرب أولى من الأبعد على تدريج ميراث المال .
وروي عن علي عليه السلام وعمر وزيد بن ثابت وابن مسعود أن ميراثه
لأقرب عصبة مولاه يوم يموت العبد ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وأهل
العراق والحجاز .
وكان شريح يورث الولاء كما يورث المال ، فيقول : إذا أعتق رجل عبدا
ويموت ويخلف ابنين ، فيموت أحد الابنين ويخلف ابنا ، ثم يموت العبد المعتق ،
نصف المال لابن المولى ، ونصفه لابن الابن لأنه ورث ذلك عن أبيه ، وعلى قول
الفقهاء للابن لا غير ، وعلى مذهبنا يكون للابن أيضا دون ابن الابن ، لأنه أقرب ،
وروي عن النخعي مثل قول شريح .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة
النسب ، ومع الولد للصلب لا يرث ابن الابن ، فكذا الولاء لظاهر الخبر .
مسألة 142 : إذا خلف المعتق أبا مولاه وابن مولاه فللأب السدس والباقي
لابن المولى ، وعند زيد المال لابن المولى ، وبه قال الزهري والحسن وعطاء
ومالك والشافعي وأهل العراق .
وعلى قول شريح وأبي يوسف والأوزاعي والنخعي مثل ما قلناه لأبي المولى
السدس ، والباقي لابنه .
دليلنا : إجماع الفرقة وقوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة
النسب .
الينابيع الفقهية — صفحة 73
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٣