عليهم السلام بذلك في تهذيب الأحكام .
مسألة 120 : مجوسية ماتت وخلفت أما هي أخت لأب ، للأم الثلث والباقي
رد عليها ، وقال الفقهاء : الباقي للعصبة .
دليلنا : ما قدمناه من بطلان القول بالتعصيب ، وكل من أبطله قال بما
قلناه .
مسألة 121 : مجوسية ماتت وخلفت بنتا هي أخت لأب ، للبنت النصف
بالتسمية والباقي رد عليها ، وقال أبو حنيفة : الباقي لها أيضا بالتعصيب لأن الأخت
تعصيب البنت ، وقال أبو العباس فيه قولان : أحدهما مثل قول أبي حنيفة ، والثاني
الباقي للعصبة لأن كل من يدلي بسببين لا يرث بفرضين ، ولأنها لو ماتت هي
لكانت العليا التي هي أمها ترث منها بسبب واحد ، كذلك إذا ماتت تلك ترث
هي منها بسبب واحد .
وفرق أبو العباس بين هذه المسألة والتي قبلها إذا ماتت الأم قال : لأن هناك
لو قلنا ترث بسبب واحد لكانت هي أختا والأخرى أختا ، وكان يؤدى إلى أن
تحجب نفسها بنفسها ، والإنسان لا يحجب نفسه بنفسه ، وليس كذلك هاهنا لأنه
لا يؤدى إلى ذلك ، وقال أبو حامد : وهذا التعليل ليس بشئ لأن هاهنا أيضا
يتصور أن تعصب نفسها بنفسها ، فلما لم يجز ذلك لم يجز هناك .
دليلنا : ما قدمناه من أن مع الأم لا يرث أحد من الإخوة والأخوات من أي
جهة كانوا .
مسألة 122 : مجوسي مات وخلف أما هي أخت لأب وأختا لأب وأم ، للأم
الثلث بالفرض والباقي يرد عليها .
وقال الشافعي : للأم الثلث وللأخت للأب والأم النصف ، والباقي للعصبة .
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦