في أن ولد الزنى لا يرث من أمه ولا ترث أمه منه
مسألة 114 : الظاهر من مذهب أصحابنا أن ولد الزنى لا يرث أمه ، ولا ترثه
أمه ، ولا أحد من جهتها .
وقد ذهب قوم من أصحابنا إلى أن ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة ، وسواء
كان ولدا واحدا أو ولدين ، فإن أحدهما لا يرث الآخر إلا على القول الثاني .
وقال الشافعي : إن كان واحدا فحكمه حكم ولد الملاعنة ، فأما إذا كانا
ولدي زنا توأمين فإن مات أحدهما فإنه يرثه الآخر بالأمومة لا بالأبوة ، وهكذا قال
جميع الفقهاء .
دليلنا : الأخبار المروية عنهم عليهم السلام ، ولأن الميراث تابع للنسب
الشرعي وليس هاهنا نسب شرعي بين ولد الزنى وبين الأم .
مسألة 115 : ولد الزنى إذا كان توأما ثم مات أحدهما فإنه يرث الآخر منه من
جهة الأمومة دون الأبوة على قول من قال من أصحابنا : إنه يجري مجرى ولد
الملاعنة ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما أنه يرث بالأبوة والأمومة ، وبه قال
مالك ، والوجه الثاني يرث بالأمومة فحسب .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 116 : إذا مات إنسان وخلف خنثى مشكلا له ما للرجال وما للنساء
فإنه يعتبر بالمبال ، فإن خرج من أحدهما أولا ورث عليه ، وإن خرج من كليهما
اعتبرنا الانقطاع فورث على ما ينقطع أخيرا ، فإن اتفقا روى أصحابنا أنه تعد
أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث النساء ، وإن نقص أحدهما ورث ميراث
الرجال ، والمعمول عليه أنه يرجع إلى القرعة فيعمل عليها .
وقال الشافعي : ننزله نحن بأسوأ حالتيه فنعطيه نصف المال لأنه اليقين ،
والباقي يكون موقوفا حتى يتبين حاله ، فإن بان أنه ذكر أعطيناه ميراث الذكور ،
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣