وإن بان أنه أنثى فقد أخذ حقه ونعطي الباقي العصبة ، وبه قال زيد بن ثابت .
وقال أبو حنيفة : نعطيه النصف يقينا ، والباقي يدفع إلى عصبته ، وذهب قوم
من الحجازيين وقوم من البصريين إلى أنه يدفع إليه نصف ميراث الذكر ونصف
ميراث الأنثى ، فيعطى ثلاثة أرباع المال ، وبه قال أبو يوسف وجماعة من أهل
الكوفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 117 : رجل مات وخلف أولادا مسلمين ومشركين ، فإن المسلمين
يرثونه دون المشركين بلا خلاف ، فإن أسلم المشركون بعد موته قبل القسمة
قاسموهم المال ، وإن أسلموا بعد قسمة المال فلا ميراث لهم ، وبه قال عمر بن
الخطاب وعثمان بن عفان .
وقال جميع الفقهاء : إنهم لا ميراث لهم بحال إذا أسلموا بعد موته سواء قسم
أو لم يقسم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : من أسلم على شئ فهو له ، وهؤلاء أسلموا على ميراث وجب أن يكون لهم .
مسألة 118 : مسلم مات وله أولاد مسلمون بعضهم معه حضور وبعضهم
مأسورون ، فإن الميراث للحاضرين والمأسورين ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال
شريح : المأسورون أولى ، وقال النخعي : لا يرث المأسور .
دليلنا : إجماع الفرقة وظواهر القرآن وعمومها ، وتخصيصها في التوريث ،
والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 119 : اختلف أصحابنا في ميراث المجوس على ثلاثة أقوال : أحدها
أنهم لا يورثون إلا بسبب أو نسب يسوع في شرع الإسلام ، والآخر أنهم يورثون
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤