ويسقط الأخوان من قبل الأب والأم ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام وابن
عباس وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب والشعبي ، وفي الفقهاء أبو حنيفة
وأصحابه وأهل العراق وابن أبي ليلى وأحمد بن حنبل ، وروي عن زيد وابن
مسعود مثل ذلك ، والمشهور عنهما الأول .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن الأم لها الثلث هاهنا لأنها إنما
تحجب بالإخوة إذا كان هناك أب ، فأما مع عدمه فلا حجب ، وإذا ثبت أن لها
الثلث ، فكل من قال بذلك قال بما قلناه ولم يفرق ، وأيضا قوله تعالى : وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض ، والأم أقرب من الإخوة ، والقول بالتعصيب قد
أفسدناه ، وأما الإخوة للأم فإن الله تعالى إنما فرض لهم الثلث إذا كان الرجل
يورث كلالة أو امرأة ، وإذا كان هناك أبوان أو أحدهما فلا كلالة فيسقط
تسميتهم هاهنا .
إرث ولد الملاعنة
مسألة 113 : إذا مات ولد الملاعنة وخلف أما وأخوين لها ، فللأم الثلث
بالتسمية والباقي يرد عليها ، ويسقط الأخوان معها .
وقال الشافعي : للأم السدس وللأخوين الثلث والباقي لمولى الأم ، فإن لم
يكن فلبيت المال ، وبه قال زيد بن ثابت .
وقال أبو حنيفة : لها السدس ولهما الثلث والباقي يرد عليهم .
وقال عبد الله بن مسعود : المال كله للأم لأنها عصبة ، وقال عبد الله بن عمر
وابن أبي ليلى : الباقي من فرض الأم والإخوة فلعصبة الأم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ، والأم أولى من الإخوة لأنهم يتقربون بها وقد بينا أن الإخوة من جهة الأم
لا يحجبون ومن جهة الأب إنما يحجبون إذا كان هناك أب حي وليس هاهنا
أب .