في أن المطلقة بالطلاق الثلاث في حال المرض ترث من الزوج إلى
سنة إذا لم تتزوج
مسألة 111 : المطلقة تطليقة ثالثة في حال المرض ترث ما بينهما وبين سنة
إذا لم يصح من ذلك المرض ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها والرجل
يرثها ما دامت في العدة الرجعية ، فأما في البائنة فلا يرثها على حال .
وللشافعي في المطلقة البائنة قولان : أحدهما أنها لا ترث وهو القياس عندهم ،
والثاني ترث ، ولم يفصلوا الذي ذكرناه .
وقال ابن أبي ليلى وعطاء والحسن البصري : هي ترثه ما لم تتزوج ، ولم
يقيدوا بالسنة .
وروي عن علي عليه السلام وعبد الرحمان بن عوف وابن الزبير أنهم لم
يورثوها ، وكان أبو حنيفة وأصحابه والثوري يورثوها ما دامت في العدة إلا أن
يكون الطلاق من جهتها فإنها لا ترثه ، وهو أحد قولي الشافعي .
وروي عن عمر وعثمان أنها ترثه سواء تزوجت أو لم تتزوج ، وبه قال
مالك ، واتفقوا على أن المرأة إذا ماتت لم يرثها الزوج ، واتفق الجميع على أن
الطلاق الرجعي لا يقطع التوارث بين الزوجين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 112 : المشتركة ، زوج وأم وأخوان لأب وأم وأخوان لأم ، عندنا
للزوج النصف والباقي للأم ، الثلث بالفرض والباقي بالرد .
وقال الشافعي : للزوج النصف وللأم السدس تكملة الثلثين وللأخوين للأم
الثلث ، ويشركهم بنو الأب والأم ولا يسقطون وصاروا بني أم معا ، وبه قال في
الصحابة عمر وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت ، وفي التابعين شريح وسعيد
والزهري ، وفي الفقهاء مالك وإسحاق والنخعي والثوري وأهل المدينة والبصرة .
وذهب طائفة إلى أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين للأم الثلث ،
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١