بنت ابن وابن بنت ، لبنت الابن الثلثان ولابن البنت الثلث ، ثم الأقرب يمنع
الأبعد ، والأعلى يمنع الأسفل ، فعلى هذا لا يجتمع الأعلى مع من هو أنزل منه
ذكرا كان أو أنثى .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : ولد الولد يقوم مقام الولد ، ومعناه
لو كانوا ولد الصلب لورثوا ميراث ولد الصلب ، فولد البنت لا يرث على مذهب
الشافعي ، وقد مضى الخلاف فيه ، وبنت الابن تأخذ النصف ، وإن كان معها
أخوها كان للذكر مثل حظ الأنثيين ، وبنتا الابن لهما الثلثان ، وبنت الابن مع بنت
ابن الابن تجريان مجرى البنت للصلب مع بنت الابن ، وقد مضى الخلاف .
ثم على هذا التنزيل للبنت العليا النصف وللتي تليها تكملة الثلثين ، ويسقط
من هو أنزل منها إلا أن يكون معها أخوها فيكون الباقي بينهما للذكر مثل حظ
الأنثيين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 58 : بنو الأخ يرثون مع الجد وإن نزلوا ويقومون مقام أبيهم ،
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يسقطون مع الجد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 59 : أخت من أب وأم وأخت من أب وعصبة ، للأخت من الأب
والأم النصف بلا خلاف ، والباقي عندنا رد عليها لأنها تجمع السببين ، وقال
جميع الفقهاء : للأخت للأب السدس تكملة الثلثين والباقي للعصبة .
دليلنا : إجماع الفرقة وقيام الدليل على بطلان القول بالعصبة ، ولأن
الأخت من الأب والأم تجمع السببين ، والأخت من الأب لها سبب واحد فهي
أولى بالباقي ، وقوله تعالى : وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ، لا يتناولهما لأنه لو
تناولهما لكان ذلك بينهما بالسوية .
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠