مسألة 67 : لا يرث مع البنات واحدة كانت أو ثنتين أحد من الأخوات ،
وقال الفقهاء : بنت وأخت وبنت وإخوة وأخوات من قبل الأب أو من قبل الأب ،
للبنت النصف ، والباقي للأخت أو الإخوة والأخوات لأن الأخوات مع البنات
عصبة ، وقالوا في بنت وبنت ابن وأخت : للبنت النصف ، ولبنت الابن السدس
والباقي للأخت ، وقال عبد الله بن مسعود : لا ترث الأخت لأن الأخوات لا ترث
مع البنات ولا تكن عصبته مع البنات ، وبه قال ابن عباس وهذا مثل قولنا .
دليلنا : إجماع الفرقة وقوله تعالى : إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت
فلها نصف ما ترك ، وهاهنا له ولد ، وأيضا ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : ألحقوا الفرائض بأهلها فما تركت ، وفي بعضها فما أبقت ، فلرجل ذكر
وفي بعضها فللذكر .
مسألة 68 : أبوان وإخوة ، للأم السدس والباقي للأب بلا خلاف إلا ما
روي عن ابن عباس برواية شاذة أنه قال : السدس الذي حجبوا به الأم يكون
للأخوة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : ورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له
إخوة فلأمه السدس ، فأضاف الميراث إلى الأبوين ، ثم جعل سهم الأم الثلث
والباقي حصل للأب كما يقول القائل : ساقيتك على أن لك ثلث الثمرة فيكون
الباقي لرب النخل ، ثم قال : فإن كان له إخوة فلأمه السدس ، فجعل لها السدس
مع الإخوة ، والباقي يكون للأب لأنه أضاف المال إليهما ثم أخرج الثلث ثم
أخرج السدس على صفة فلا يكون للأم مع تلك الصفة إلا السدس والباقي
للأب .
مسألة 69 : بنت وأب ، للأب السدس وللبنت النصف والباقي رد عليهما
على قدر سهامهما ، وقال الفقهاء : الباقي يرد على الأب بالتعصيب .
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣