مسألة 44 : فإن كان معهم أخ آخر فمثل ذلك ، وعندهم تعول إلى سبعة
عشر .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 45 : بنتان وأبوان وزوجة ، للزوجة الثمن وللأبوين السدسان والباقي
للبنتين ، وعندهم تعول من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين .
دليلنا : ما قلناه سواء ، وهذه المسألة يقال لها المنبرية التي قال فيها صار
ثمنها تسعا .
مسألة 46 : للبنتين فصاعدا الثلثان ، وبه قال عامة الفقهاء ، ورويت رواية
شاذة عن ابن عباس : إن للبنتين النصف وللثلاث فما فوقهن الثلثان .
دليلنا : إجماع الفرقة وإجماع الأمة في عصرنا لأن خلاف ابن عباس قد
انقرض ، وقوله تعالى : فإن كن نساء فوق اثنتين ، لا خلاف أنها نزلت بسبب
البنتين ، لا يجوز أن تنزل الآية على سبب ولا يدخل السبب فيها .
وأيضا قيل : قوله " فوق " صلة مثل قوله تعالى : فاضربوا فوق الأعناق ،
والمعنى اضربوا الأعناق .
وروى جابر أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله ومعها ابنتان فقالت :
هاتان بنتا سعد بن ربيعة قتل يوم أحد معك وإن عمهما أخذ جميع مالهما
وميراثهما أفترى والله لا تنكحان ولا مال لهما ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله :
يقضي الله في ذلك ، فنزل قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ
الأنثيين . . . إلى قوله : فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ، فقال صلى الله
عليه وآله : يا جابر ادع إلى المرأة وصاحبها ، قال : فدعوتهما ، فقال صلى الله عليه
وآله : أعطهما الثلثين وللأم الثمن وما يبقى فلك ، ووجه الدلالة أنهما كانتا اثنتين
فقال : أعطهما الثلثين .
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦