حجب الأم بالإخوة والأخوات
مسألة 31 : لا تحجب الأم عن الثلث إلا بأخوين أو بأخ وأختين أو أربع
أخوات ولا تحجب بأختين .
وقال جميع الفقهاء : إنها تحجب بأختين أيضا ، وقال ابن عباس : لا تحجب
بأقل من ثلاثة إخوة ، وهذه في جملة الخمس مسائل التي انفرد بها .
دليلنا : إجماع الفرقة ولأن ما ذكرناه مجمع على وقوع الحجب به إلا قول
ابن عباس ، ووقوع الحجب بأختين ليس عليه دليل ، فأما قوله تعالى : فإن كان له
إخوة ، وإن كان لفظه لفظ الجمع فنحن نحمله على الاثنين ، بدلالة الإجماع من
الفرقة على أن في الناس من قال : أقل الجمع اثنان ، فعلى هذا قد وفى الظاهر
حقه .
مسألة 32 : لا يقع الحجب بالإخوة والأخوات إذا كانوا من قبل الأم ،
وخالف جميع الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما اعتبرناه مجمع على وقوع الحجب به
وليس على ما قالوه دليل ، وقوله تعالى : فإن كان له إخوة ، فنحن نخصه بكلالة
الأب بدلالة إجماع الفرقة على ذلك .
مسألة 33 : زوج وأبوان ، عندنا للزوج النصف وللأم ثلث الأصل ،
والباقي وهو السدس للأب .
وبه قال عبد الله بن عباس ، وإليه ذهب شريح ، وروي عن علي عليه الصلاة
والسلام مثله في المسألتين ، وقال جميع الفقهاء : للأم ثلث ما يبقى .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه
فلأمه الثلث ، فأطلقها لها الثلث مع عدم الولد سواء كان زوج أو لم يكن ، فمن
قال : ثلث ما يبقى ، فقد ترك الظاهر ، وعليه إجماع الفرقة .