مسألة 25 : أولاد الأم يسقطون مع الأبوين ومع الأولاد ذكورا كانوا أو
إناثا ، ومع ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا سواء كانوا أولاد ابن أو أولاد بنت ، ولا
يسقطون مع الجد .
وقال الشافعي : يسقطون مع أربعة ، مع الأب والجد وإن علا ومع الأولاد
ذكورا كانوا أو إناثا ومع أولاد الابن ذكورا كانوا أو إناثا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ودليلنا على أنهم لا يسقطون مع الجد بعد
الإجماع المذكور ، أنهم يتساوون في القربى ، والجد يرث عندنا بالرحم لا
بالتعصيب ، وأما سقوطهم مع ولد البنت فلأن ولد البنت ولد على الحقيقة على ما
دللنا عليه .
بيان الاختلاف في معنى الكلالة
مسألة 26 : كلالة الأم هم الإخوة والأخوات من قبل الأم ، وكلالة الأب هم
الإخوة والأخوات من قبل الأب والأم أو من قبل الأب ، وبه قال الشافعي ، وبه قال
في الصحابة علي عليه السلام وأبو بكر وعمر وزيد بن ثابت وجابر بن عبد الله ،
وقال القتيبي : الكلالة الوالدان ، وقال أبو عبيدة : الكلالة الوالدان والمولودون ، قال
الساجي : قال أهل البصرة : الكلالة إنما هو الميت ، وقال أهل الحجاز وأهل
الكوفة : الكلالة الورثة ، وعلى هذا أهل اللغة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا قوله تعالى : وإن كان رجل يورث كلالة أو
امرأة ، وقراءة ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص " كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت
من أم " ، ولأنه تعالى قال : فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ، وهذا
حكم يختص ولد الأم بلا خلاف .
وأما كلالة الأب فقوله تعالى : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ
هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ،
فنص على الكلالة إذا لم يكن ولد وأضمر الوالدين لأنه جعل ميراث الأخت كله