سائبة كالمعتق في نذر أو كفارة أو حر الأصل ولم يعلم له قريب فيضمن واحد
جريرته فيرثه .
ولا يرث المضمون الضامن إلا أن يدور الضمان ، وإنما يرث مع فقد جميع
الأسباب ، ومع فقد المعتق وعصبته ومعتقه ومن يمت به .
وأما الإمام فهو وارث عند عدم ضامن الجريرة وعدم كل وارث إلا الزوجة
فمع حضوره يصنع به ما شاء ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يتبرع به على
فقراء بلد الميت وضعفاء جيرانه ، وإن كان غائبا قال جماعة من الأصحاب : يحفظ
له بالوصاة أو الدفن إلى حين ظهوره والأظهر جواز قسمته في الفقراء والمساكين ،
ولو أخذه المتغلب فلا ضمان على أحد ، ولا يجوز دفعه إليه إلا مع الخوف .
وروى سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام في المعتق سائبة ولم يتول
أحدا : يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين ، وتعارضه رواية أبي الأخوص عن
الباقر عليه السلام أن " ميراثه للإمام " ، وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام
أن السائبة يرثه أقرب الناس إلى الذي أعتقه ويضمن جريرته ، قال الشيخ : لا يعمل
عليه بل ميراثه لبيت المال ، وهذا يشعر بأنه لبيت مال المسلمين كما في الرواية ،
ولم أر قائلا به من الأصحاب .
ولو مات كافر ذمي أو حربي ولا وارث له فميراثه للإمام كغيره ، وكذا
يختص بالإمام ما تركه المشركون خوفا من غير حرب وما غنمته سرية بغير إذنه ،
وأما مال الصلح والجزية فللمجاهدين ، ومع عدمهم فلفقراء المسلمين .
درس [ 14 ] :
في ميراث الخنثى وشبهه :
من له ما للرجال وما للنساء يرث بما يبول منه ، فإن بال منهما فبالذي يسبق
منه البول ، فإن سبق منهما معا ورث على الذي يتأخر انقطاعه ، وقال القاضي :
يرث على الذي يسبق انقطاعه ، وهو ضعيف .
الينابيع الفقهية — صفحة 220
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٠