فإن تساويا سبقا وقطعا فهو المشكل .
فقال المفيد والمرتضى وابن إدريس : تعد أضلاعه فإن كانت ثمانية عشر
ضلعا فهي أنثى وإن كانت سبعة عشر من الجانب الأيمن تسعة ومن الأيسر ثمانية
وضلع ناقص صغير فهو الذكر ، لما روي أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر
عليهما السلام ، ونقل فيه المفيد والمرتضى الإجماع ، ورواه ميسرة بن شريح من
قضاء أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي الخلاف يورث بالقرعة .
وقال الحسن : إن كان هناك علامة من لحية أو بول أو حيض أو احتلام أو
جماع وإلا ورث ميراث رجل وهو متروك .
والمشهور أن له نصف النصيبين وضعفه ابن إدريس بانحصار أمره في
الذكورة والأنوثة ، يعني أنه ليس بطبيعة ثالثة حتى يكون الأمر فيه كذلك واحتج
بقوله تعالى " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " وتدفعه الروايات ،
وبمنع منافاة ذلك للحصر سلمنا ، ولكن الآية لا تدل على الحصر لأنها خرجت
مخرج الأغلب .
وفي تقريره طرق ، أقربها أن يجعل التركة منقسمة على تقدير الذكورية مرة
وعلى تقدير الأنوثية أخرى ثم تضرب إحديهما في الأخرى أو في وفقها أو في
الأكثر مع التداخل ، ثم تضرب الحاصل في اثنين ، ثم يعطي كل وارث نصف
ما حصل له في المسألتين .
فلو خلف ذكرا وخنثى وأنثى فهي من أربعين .
ولو جامعهم أحد الزوجين ضربت مخرج نصيبه فيها ثم أخذت نصيبه
وقسمت الباقي على أربعين لكل سهم ثلاثة أسهم إن كان زوجا وسبعة إن كانت
زوجة .
ولو اجتمع أبوان وخنثى ففريضة الذكورية ستة وفريضة الأنوثية خمسة
بالفرض والرد ومضروبهما ثلاثون ، ثم تضرب في اثنين تبلغ ستين فللأبوين اثنان
وعشرون وللخنثى ثمانية وثلاثون .
الينابيع الفقهية — صفحة 221
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢١