عن نفسه ففي عزل نصيب الآخر وسريان الحكم نظر ، وكذا لو كانا صغيرين
وباشر الولي عن أحدهما .
الخامس : لو طلق رجعيا ومات في العدة أو ماتت توارثا ، ولو كان بائنا فلا
إرث وإن ماتا في العدة ، إلا أن يكون الطلاق في المرض فترثه إلى سنة ما لم
تتزوج أو يبرأ من مرضه ، ولو كان بسؤالهما ففيه وجهان مبنيان على تعلق الحكم
بالطلاق في المرض أو باعتبار التهمة ، وكذا لو كانت أمة فأعتقت أو كافرة
فأسلمت ولو فسخ نكاحها بعيبها ففي إجراء الحكم وجه بعيد ، أما لو فسخت
نكاحه بعيبه لم يتوارثا قطعا ، وكذا لو فسخ النكاح لسبب الرضاع سواء كانت
هي المرضعة أو بعض قرابة الزوج .
فرع :
لو طلق الأسير مع أمارات إتلافه أو المأخوذ للقود أو للرحم فالظاهر أنه
لا يطرد الحكم فيه ، وطرده ابن الجنيد وحكم بالإرث إلى سنة ، وجنح إليه في
المختلف ثم قال : المشهور اختصاص الحكم بالمريض .
السادس : لو تزوجت زوجة المفقود ثم ماتت وحضر الأول ، فإن كان
التزويج الثاني فاسدا لعدم استيفاء الشرائط ورثها الأول ، وإن كان صحيحا
فالمشهور إرث الثاني ، وقال ابن الجنيد : يرثها الأول ولو كان الثاني قد حازه ،
وفيه بعد .
السابع : لو طلق بائنا واشتبه ثم مات فالأقرب القرعة ، وكذا لو مات المسلم
عن كفر وله زوجات تبعته في الإسلام ولما تخير ، وقيل : بالتشريك والوقف
حتى يصطلحن .
الثامن : لو طلق معينة واشتبهت ثم تزوج أخرى ومات عن أربع غير
المطلقة ، فالمروي أن للمعينة ربع نصيب الزوجية ويقسم الباقي بين الأربع
بالسوية ، وقال ابن إدريس : يقرع ، ولو اشتبهت بواحدة أو باثنتين ففي انسحاب
الينابيع الفقهية — صفحة 208
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٨