الثاني : لو كان العقد منقطعا منع من الإرث في الزوج والزوجة ، ولو شرطا
التوريث فالمروي الصحة وعليه خرج اشتراط أحدهما دون صاحبه ، وهو أشكل
من الأول .
الثالث : لو خلت الزوجة عن ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئا وتعطى قيمة
الآلات والأبنية والشجر ، وقال المرتضى : تمنع من عين الأرض لا من قيمتها ، وقال
المفيد : لا تمنع من البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والدور والمساكن ،
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : منعها من السلاح والدواب ، ولو كان
لها ولد من الميت فالشيخ وأتباعه يورثونها من جميع ما ترك وهو فتوى
الصدوق ، وصرح ابن إدريس بأنه لا فرق بين أن يكون لها منه ولد أو لا ، وهو
ظاهر المفيد والمرتضى والحلبي والشيخ في الاستبصار ، وأكثر الأخبار لم تفرق ،
والفرق في رواية ابن أذينة .
فرع :
لو كان لها ولد ولد ، فإن كان وارثا فالأقرب لأنه كالولد ، وإن لم يكن وارثا
كما لو كان هناك ولد للصلب ففيه نظر من صدق الولد ومن عدم إرثه ، فتبقى
علة المنع موجودة وهي إدخال المرأة عليهم من يكرهونه .
الرابع : لو زوج الفضوليان الصغيرين وبلغ أحدهما وأجاز ثم مات عزل
من تركته نصيب الآخر ، فإن مات قبل البلوغ فلا إرث ، وإن بلغ ورد عنه في
الإرث فلا إرث ، وإن أجاز رغبة في الإرث فلا إرث ، ويعلم ذلك بقوله وإن أجاز
مخبرا عن عدم الرغبة في الإرث أحلف على ذلك فإن امتنع فلا إرث .
فرع :
لو كان أحد الزوجين مباشرا للعقد وباشر الفضولي عن الآخر ومات من
باشر عنه الفضولي قبل إجازته فلا إرث سواء كان قد بلغ أم لا ، وإن مات المباشر
الينابيع الفقهية — صفحة 207
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٧