الحكم أو القرعة نظر من الخروج عن النص وتساويهما معنى .
التاسع : قال ابن الجنيد : لو زوج الأب ابنه بنتا في حجره فمات الابن ورثته
ولو ماتت لم يرثها الابن إلا أن يكون قد رضي بالعقد ويرثها ، ويشكل بأن العقدان
صح توارثا وإلا فلا ، ورضي الورثة لا عبرة به إذا لم يكن فيهم ولي شرعي .
درس [ 8 ] :
ورابع عشرها : منع المستهل من الإرث إذا لم تكمل شهود الاستهلال ، فلو
شهدت امرأة واحدة منع من ثلاثة أرباع النصيب ، ولو شهدت اثنتان منع من
النصف ، ولو شهدت ثلاث منع من الربع ، ونقل ابن الجنيد قبول شهادة الواحدة
في الجميع وهو قول الحسن وهو ظاهر المفيد ، فعلى هذا لا منع إلا أنه متروك .
وخامس عشرها : اشتباه الحر الوارث بالعبد ، فيما لو سقط بيت على قوم فماتوا
وبقى منهم صبيان أحدهما حر والآخر مملوك له واشتبه فإنه روي عن الصادق
عليه السلام : أنه يقرع لتعيين الحر ، فإذا تعين أعتق الآخر وصار الحر مولاه ، فهذا
منع من إرث الحر العبد إن أوجبنا عتق الآخر وهو ظاهر الرواية وظاهر قول
الحسن والصدوق ، وقال الشيخ في النهاية : بل يرثه الحر بعد القرعة ولا عتق ،
وهو قوي ، وتحمل الرواية على الاستحباب .
وسادس عشرها : قدر الحبوة ، فإنه لا ينفذ فيه ميراث غير المحبو - وهو الولد
الأكبر الذكر - ، وذلك في السيف والخاتم والمصحف وثياب بدن الميت ،
وشرط ابن إدريس أن لا يكون سفيها فاسد الرأي وأن يخلف الميت غيرها ، وشرط
ابن حمزة ثبات العقل وسداد الرأي وفقد آخر في سنة وحصول تركة غيرها
وقيامه بقضاء ما فاته من صيام وصلاة ، وفي رواية ربعي أضاف الدرع والكتب
والرحل والراحلة ، وفي رواية الفضيل ومرسلة ابن أذينة ذكر السلاح .
ولو كان الأكبر أنثى فللأكبر من الذكور ، وصرح ابن إدريس بوجوب
الحبوة وهو ظاهر الأكثر والأخبار وأنها لا تحسب عليه بالقيمة ، وقال المرتضى :
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩