تحسب عليه بالقيمة وهو نادر ، وصرح ابن الجنيد باستحباب الحبوة وهو ظاهر
الحلبي حيث قال : ومن السنة أن نحبي ، وذكر ثياب مصلاه .
فروع :
الأول : لو تعدد الأكبر فالظاهر القسمة قاله في المبسوط خلافا لابن حمزة ،
وفي اشتراط بلوغه احتمال ، وظاهره وظاهر ابن إدريس اشتراطه .
الثاني : لو تعددت هذه الأجناس ، قال ابن إدريس يختص بالذي يعتاد لبسه
ويديمه وهو حسن فيما جاء بلفظ الوحدة ، أما الثياب فالأقرب العموم حتى
العمامة ، وكلام أبي الصلاح يقتضي تخصيص ثياب الصلاة .
الثالث : لو خلف دينا مغترقا فلا حبوة إذا لا إرث ، نعم لو قضى الورثة الدين
من غير التركة فالأقرب الحبوة ، ولو أراد الأكبر افتكاكها من ماله ليحتبي بها
فالأقرب إجابته .
الرابع : لو أوصى الميت بصرفها في جهة مباحة فالأقرب اعتبارها من الثلث ،
ولو زادت فالأقرب توقفها على إجازة الأكبر لا غيره .
الخامس : لو قصر نصيب كل وارث عن قدر الحبوة فالظاهر أنه غير مانع ،
ويحتمل المنع للإجحاف .
وسابع عشرها : الكفن ومؤونة التجهيز ، وهو مانع من الإرث في قدره فلو لم
يفضل شئ فلا إرث إلا في الزوجة على ما سلف .
وثامن عشرها : الوصية ، فإنها مانعة ما لم تزد على الثلث ، فإن زادت ولم يجز
الوارث نفذ الإرث في الباقي وإن أجاز فظاهر جماعة أن الإرث لا ينفذ فيها بناء
على أن الإجازة تنفيذ لفعل الموصي لا ابتداء عطية ، وعند ابني بابويه من لا وارث
له ولا عصبة يصح إيصاؤه بجميع ماله في المسلمين والمساكين وابن السبيل .
وتاسع عشرها : كون العين موقوفة ، فإنه لا تنفذ فيها المواريث وإن كانت ملكا
للموقوف عليه على الأصح ، ثم إن كان هناك مرتبة أخرى انتقلت إليها بحق
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠