وسادسها : التبرؤ عند السلطان من جريرة الابن وميراثه ، فإنه يمنع إرث الأب
منه ويرثه أقرب الناس إليه في رواية أبي بصير ، وعليها الشيخ في النهاية ،
والقاضي ، وأنكرها الأكثر والشيخ في الحائرية .
وسابعها : الشك في النسب ، فيما إذا وطئ المولى أو الزوج وأجنبي المرأة في
طهر واحد ، فإن الولد لا يرث الأب بل يستحب له أن يعزل له قسطا من ميراثه ،
ولو مات الولد لم يرثه الأب وميراثه لولده ، فإن فقدوا فللإمام عند الشيخ
والقاضي ، وهو مروي في الأمة بسند صحيح ، وأنكر ابن إدريس ذلك وألحق
الولد بالزوج .
وثامنها : الغيبة المنقطعة ، وهي مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا حتى يعلم موته
ببينة أو مضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة ، فيحكم بتوريث من هو موجود حال
الحكم ، ولو مات له قريب عزل نصيبه منه وكان كحكم ماله ، وقال ابن الجنيد :
يورث بعد أربع سنين من كان في عسكر شهدت هزيمته وقتل أكثرهم ، وبعد
عشر سنين من انقطع خبره أو أسر ، وقال المرتضى رحمه الله : يحبس ماله أربع
سنين ويطلب فيها في كل أرض فإن لم يوجد قسم ماله بين ورثته ، ونحوه قال
الصدوق رحمه الله والحلبي ، وقال المفيد : ويباع عقاره بعد عشر سنين إذا انقطع
خبره .
ولو عزل ميراث الولد الغائب من أبيه وطالت المدة جاز لوارث أبيه اقتسامه
مع الملاءة ويضمنون ، والأول مختار الشيخ وأتباعه وابن إدريس ، وقول
المرتضى قوي وإليه جنح الفاضل رحمه الله تعالى .
وتاسعها : الدين المغترق للتركة للآية ، وهو مذهب الشيخ ، فعلى هذا يكون
النماء مصروفا في الدين لعدم ملك الوارث ، وقيل : بل يملكه الوارث ويتعلق به
الدين ، إما تعلق الأرض بالجاني أو تعلق الرهن ، ولو لم يغترق انتقل إليهم ما زاد
وتكون جميع التركة كالرهن حتى يقضى الدين .
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢