المتجدد إسلامه " كان قويا ، ولو صدقه أحد الورثة مضى في نصيبه وتقبل شهادته
على الباقين ، وفي الاكتفاء هنا بالشاهد واليمين وجهان من حيث أن الغرض المال
ومن أن الإسلام ليس بمال ، وكذا الشاهد والمرأتان .
والطفل يتبع المسلم من الأبوين ، فيجري فيه الإرث والتوريث بحسب
الإسلام ، ولا حكم لإسلامه منفردا وإن كان مراهقا .
وفي رواية مالك بن أعين الصحيحة عن الباقر عليه السلام في نصراني مات
عن زوجة وولد نصراني وابن أخ مسلم وابن أخت مسلم " لابن أخيه الثلثان
ولابن أخته الثلث وينفقان على أولاده بالنسبة فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم ، فإن
أسلموا صغارا دفع المال إلى الإمام حتى يدركوا ، فإن بقوا على الإسلام دفع المال
إليهم وإن لم يبقوا فهو لابن الأخ وابن الأخت " ، وعليها معظم الأصحاب .
وطرد بعضهم الحكم في ذوي القرابة المسلم مع الأولاد ، وردها الحليون
وأقروا الإرث على المسلمين إلا أن يسلم الأولاد قبل القسمة ، وأنكروا وجوب
الإنفاق بناء على أن حكم الطفل حكم أبويه وجهة الاتفاق معلومة وليس هذا
منها ، والوجه العمل بها اتباعا للمعظم .
والخروج عن الأصول جائز إذا قام عليه دليل ، ويمكن موافقة الأصل من
حيث أن الولادة على الفطرة منهم بحكم المسلمين إلا أن يبلغوا ويعربوا الكفر .
فرع :
لو ماتوا قبل البلوغ أمكن أن يورث عنهم المال لعدم إعراب الكفر ، ويمكن
أن يكون لابن الأخ والأخت بناء على أن إعراب الإسلام شرط ولم يحصل هذا .
ويتوارث الكفار وإن اختلفوا في الملل ، والمسلمون وإن اختلفوا في النحل
ما لم يؤد إلى الكفر ، وقال الحلبي : يرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار ولا يرثهم
الكفار ، ورده الفاضل للتساوي في الكفر فيرث بعضهم بعضا .
وثالثها : القتل ، وهو يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما ، ولو اشتركوا
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩