في القتل منعوا ، وإن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصة ، وقال ابن أبي
عقيل : لا يرث مطلقا ، وقال المفيد وسلار : يرث مطلقا ، وإن كان شبيه عمد
فكالعمد عند ابن الجنيد وكالخطأ عند سلار .
وقال الفضل : لو ضرب ابنه تأديبا غير مسرف فمات ورثه لأنه ضرب
سائغ ، ولو أسرف لم يرث ، ولو ربط جرحه أو جراحة فمات ورثه لأنه
استصلاح .
وكذا لو تلف بدابة يسوقها أو يقودها ، ولا يرثه لو ركب دابة فأوطأها إياه ،
ولو أخرج كنيفا أو ظلة أو حفر بئرا في غير حقه فمات قريبه به ورثه ، ولو قتل
الصبي والمجنون قريبه ورثه ، وتبعه ابن أبي عقيل ، ونقله الكليني والصدوق عن
الفضل ساكتين عليه .
وقال بعض الأصحاب : القتل بالسب مانع ، وكذا قتل الصبي والمجنون
والنائم .
ولا يحجب المتقرب بالقاتل ، ويرث الدية من يرث المال عدا الإخوة
والأخوات من الأم لروايات متظافرة ، وطرد المفيد وأبو الصلاح المنع من قرابة
الأم ، ومنع الشيخ في الخلاف الأخوات من قبل الأب ، وفي المبسوط : يرثها
وارث المال ، واختاره ابن إدريس والفاضل للآية .
والأقرب منع قرابة الأم مطلقا ، وروى أبو العباس عن الصادق عليه السلام
أنه " ليس للنساء عفو ولا قود " ، أما الزوجان فيرثان من الدية في أشهر الروايات ،
ورواية السكوني عن علي عليه السلام بمنع إرث الزوجين من الدية محمولة على
التقية .
والدية كسائر أموال الميت تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ولو أخذت
صلحا ، ولو لم يكن وارث سوى القاتل ورثه الإمام وله القصاص أو الدية ، وليس
له العفو على الأقرب .
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠