درس [ 4 ] :
ورابعها : اللعان ، وهو يقطع إرث الزوجين والولد المنفى من جانب الأب
والابن ، فيرث الابن أمه وترثه ، وكذا يرثه ولده وقرابة الأم وزوجه وزوجته ،
وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه " لا يرث أخواله مع أنهم يرثونه " ،
وحملها الشيخ على عدم اعتراف الأب به بعد اللعان ، فإن اعترف وقعت الموارثة
بينه وبين أخواله ، وبه روايات ، والأقرب الموارثة مطلقا لرواية زيد الشحام عن
الصادق عليه السلام .
ولو أكذب الأب نفسه في لعانه واعترف به ورثه الولد ، ولا يرث الأب
الولد ، وأما قرابة الأب مع اعتراف الأب به ، فأثبت إرث الولد جماعة منهم أبو
الصلاح ونفاه الباقون ، وخرج الفاضل التوارث بينهم إذا اعترفوا به وكذبوا الأب
في نفيه وهو نادر ، ومع أن الشرع حكم بانقطاع النسب ، فكيف يعود ؟
ولو انفردت أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا لرواية أبي الصباح وزيد
الشحام عن الصادق عليه السلام ، وروى أبو عبيدة عن الباقر عليه السلام أن " لها
الثلث والباقي للإمام لأنه عاقلته " ، ومثله روى زرارة عنه عليه السلام أن عليا عليه
السلام قضى بذلك ، وعليها الشيخ بشرط عدم عصبة الأم وهو خيرة ابن الجنيد ،
وقال الصدوق بها حال حضور الإمام لا حال غيبته ، ولو فقد الوارث ورثه الإمام
عليه السلام ، ولا عبرة بنسب الأب هنا ، فلو كان له إخوة للأبوين وإخوة للأم
فالقسمة بالسوية ، ولو كانا توأمين توارثا بالأمومة على ما أفتى به الأصحاب .
وخامسها : الزنى ، وهو يقطع النسب من الأبوين فلا يرثان الولد ولا يرثهما
ولا من يتقرب بهما ، وإنما يرثه ولده وزوجته ، ثم المعتق ثم الضامن ثم الإمام ،
وروى إسحاق بن عمار أنه " ترثه أمه وإخوته منها أو عصبتها " ، وكذا في رواية
يونس وهو قول ابن الجنيد والصدوق والحلبي ، ونسب الشيخ الأولى إلى توهم
الراوي أنه كولد الملاعنة والثانية إلى الشذوذ مع أنها مقطوعة ، وروى حنان عن
الصادق عليه السلام : " إذا أقربه الأب ورثه " وهي مطرحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 201
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠١