الكليني ساكتا عليهما ، ويقهر المالك على البيع لو امتنع ، والمدبر والمكاتب
كالقن ، ولو كان المدبر صالحا للإرث فحكمه ما مر ، وكذا أم الولد كالقن .
وثانيها : الكفر ، فلا يرث الكافر المسلم وإن قرب حتى أن ضامن الجريرة
المسلم والإمام يمنعانه ، ويرث المسلم الكافر ويمنع ورثته الكفار وإن قربوا وبعد ،
ولو لم يكن هناك ضامن جريرة مسلم ورثه الكافر ، ولا فرق بين الحربي والذمي
والخارجي والناصبي والغالي ، أما المبتدعة من المسلمين فيقع التوارث بينهم وبين
أهل الحق من الجانبين ، وعن المفيد : يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة
والمرجئة والخوارج والحشوية ، ولا ترث هذه الفرق مؤمنا .
وقال الحلبي : المجبرة والمشبهة وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم والمرتد يرثه
المسلم ، ولو فقد فالإمام ، ولا يرثه الكافر على الأقرب ، وقال الصدوق : لو ارتد عن
ملة فمات ورثه الكفار ، وفي النهاية روي ذلك ، ورواه ابن الجنيد عن ابن فضال
وابن يحيى عن الصادق عليه السلام .
ولو ارتد أحد الورثة قبل القسمة فماله لوارثه إن قتل أو كان عن فطرة ، ومن
أسلم على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا ، وانفرد إن كان أولى سواء
كان الموروث مسلما أو كافرا .
والنماء كالأصل ، وإن اقتسموا أو كان الوارث واحدا فلا شئ له ، وفي
تنزل الإمام منزلة الوارث الواحد أو اعتبار نقل التركة إلى بيت المال أو توريث
الوارث مطلقا أوجه .
ولو كان الوارث أحد الزوجين فالأقرب المشاركة مع الزوجة ، لأن الأقرب
مشاركة الإمام إياها دون الزوج لأن الأقرب انفراده بالتركة ، وفي النهاية :
يشارك مع الزوجين ، ولو تنازعا في تقدم إسلامه على قسمة المال قيل : يحلف
الوارث لأصالة عدم الإرث إلا مع يقين السبب ، ولو قيل بأنهما " إن اتفقا على
زمان القسمة واختلفا في تقدم الإسلام أو اختلفا في زمان القسمة والإسلام يحلف
الوارث ، وإن اتفقا في زمان الإسلام واختلفا في تقدم القسمة وتأخرها يحلف
الينابيع الفقهية — صفحة 198
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٨